
أثار الفيلم الكثير من ردود الفعل المادحة والغاضبة، الأمر الذي يصاحب الكثير من الأفلام الشهيرة، ومن الانتقادات التي أثارها الفيلم أيضا ما جاء من جانب مسئولي التعليم في بريطانيا، حيث أكدوا على التأثير السلبي للاعتقاد في قوى السحر، والمجهول، ومخاطرهما الكبيرة على التلاميذ، ودعوا المدرسين وأولياء الأمور إلى توخي الحذر الشديد من هذا الاتجاه.
وقد أصبح لهذه الدعوة صداها؛ حيث منعت إحدى المدارس البريطانية دخول كتب هاري بوتر إلى مكتبتها، كما منعت سلسلة محلات للعب الأطفال بيع هذه اللعبة فوق أرففها.
ودعا "بينو زيرير" عضو البرلمان الألماني- من الاتحاد الحزبي المسيحي الاشتراكي المحافظ-إلى منع عرض الفيلم؛ استنادا إلى أن ما يحمله من مفاهيم تتعلق بالسحر لا تتناسب مع الأطفال، وقال: إن المعتقدات الدينية لدى صغار الأطفال لا تكون قد تم تأسيسها بعد؛ وهو ما يجعلهم عرضه لمخاطر هذه الأفكار، وحذر من أنهم قد يؤمنون بكل ما يشاهدونه من أمور خارقة يتم تنفيذها على شاشة السينما بصورة اصطناعية، ولكنه لا يدرك ذلك، وقال: إنه لا ينبغي عرض الفيلم في بلاده حتى يعرف الأثر الذي تركه على أطفال البلدان الأخرى.
من ناحية أخرى قال بعض الخبراء الألمان: إن الفيلم ليس خطرا على الأطفال، وقال أحدهم وهو "رولاند مانجولد" المتخصص في فرع علم النفس المعين بالاتصال من "جامعة شتوتجارات للإعلام" في تصريحات للصحفيين تعليقا على الفيلم: إنه ليس ثمة خطر على الأطفال من هذا الفيلم، فلم أر فيه شيئا يمكن أن يؤدي إلى مشكلة نفسية للأطفال، فالأطفال فيما بين السادسة والسابعة من العمر يمكنهم أن يدركوا الفارق بين الخير والشر.
من جانب آخر قدم الباحث الإنجليزي "ميشيل فراى" ورقة بحثية تتعلق بالأبطال الأسطوريين وكان تركيزه على دور الأسطورة في سلسلة كتب "هاري بوتر"، حيث أكد أنه كان من عشاق هذه القصص في صغره، ولكنه بعد أن قرأها تفصيليا اكتشف أن البطل الحقيقي في القصة هو صديقته "هيرميون جرانجر"، وأنه بدون مساعدتها لم يكن قادرا على تحقيق شيء، وعلى الرغم من أن معظم النقاد يعتبرونها شخصية ثانوية فإنه بعد قراءته اكتشف أنها كانت القوة الحقيقة خلف هاري بوتر وبدونها ما كان له أن يهزم الشرير "فلوديمروت".