
وكما أن "جيتس" كان يكشف بعصاه السحرية المتمثلة في برامج الكمبيوتر التي تقوم بمهام كانت فيما مضي تعد ضربا من ضروب الخيال، وعملا من أعمال السحر فإن "هاري بوتر" أصبح في نظر البعض "بيل جيتس" آخر يتمني الأمريكيون وربما مواطنوا دول الغرب جميعا أن يكونوا دائما على مقربة منه ليحملهم من مرارة الواقع إلى عذوبة الحلم وبراحة الخيال فيحققون معه ما كانوا يعجزون عن تحقيقه، ويرتادون معه ما لم يحلموا بارتياده من الأماكن، والأهم من ذلك هو سحق العدو وخصوصا العدو المجهول الذي يكون من الصعب أصلا اكتشافه، وهي معادلة أمريكية جاءت هذه المرة أمريكية الإخراج للمخرج "كريس كولومباس" ولكنها نفذت بطاقم بريطاني بالكامل.
وعلى الرغم من أن هذه المنظومة السينمائية التي تضم البطل الأسطوري الذي يدافع عن قضية عادلة ضد خصم عنيد في إطار الإبهار والتقنية العالية ـ ليست بجديدة تماما، ولكن يبدو أن الإتقان يعطي في كل فيلم مذاقا جديدا حتى وإن كان المحتوى غير جديد تماما، وكما أن ارتباطه هذه المرة بصبي صغير يعطي انطباعا بأن جيلا جديدا سوف ينشأ على قيم جديدة مختلفة يحاول أن يحقق ما لم يحققه الأوائل، علاوة على كون الفيلم مأخوذا عن قصص مغامرات شعبية مترجمة إلى العديد من اللغات.
وقد ظهر هذا جليا في الفيلم الجديد الذي بدأ عرضه على آلاف من شاشات السينما في بريطانيا وأمريكا وكندا وبلدان أخرى في أوربا وآسيا، هو فيلم "هاري بوتر وحجارة الساحر" وهو أول أفلام السلسلة.
وفي العام القادم /2002/ من المقرر أن يبدأ تصوير الفيلم الثاني، وسيحمل عنوان "هاري بوتر وغرفة الأسرار"، حيث تعتزم شركة وارنر أن تقدمه بدور العرض قبل عيد الشكر في العام القادم، وتحديدا خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة على ذلك العيد، أما الجزء الثالث "وهو بعنوان "هاري بوتر" فسيبدأ تصويره في عام 2003.
وقد افتتح الفيلم بعد طول انتظار من جانب عشاق كتب مغامرات "هاري بوتر" في بريطانيا يوم الجمعة 16 نوفمبر، وفي الولايات المتحدة، وكندا بعد ذلك بيومين في 18 نوفمبر ليضرب كافة الأرقام القياسية حتى خلال الأيام الأولى من عرضه.